دخان سجائر من نافذة دودج فضية
الدودج الفضية تسير مبطئةً في يد السائق سيجارة وفي عينيه أسى غير مفهوم كأنه قد دفن أباه وأمه ونفسه والآن اختلى ليدخن أخيرًا أو ليقود الدودج بغير وجهة. حينما يدخن الرجال المتعبون يفكرون في أشياء مثيرة: في مباريات كرة القدم في أحمر شفاه النساء في أسعار السيارات اليوم في قيمة الدولار في السوق السوداء في رفاق الماضي في رفاق الحاضر وفي نهود زوجاتهم. حين يدخن الرجال المتعبون فإن الحياة تبدو كفكرة رديئة ينفثونها مع دخان السجائر. الدودج الفضية تسير على التسعين سرعة متوسطة لن تزعج الرادار يفكر سائق الدودج: الرادار رجل عجوز تزعجه السيارات المسرعة، الحكومة لا تكره السرعة ولا تخاف على الناس هي فقط تحب المال العالم براجماتي أكثر مما يحتمل هل العالم براجماتي أكثر مما يحتمل؟ يتطاير السؤال مع دخان السيجارة ولا يلقي سائق الدودج له بالًا. السحب في السماء اليوم قبيحة ومقبضة كأنها ستسقط فوق رأس الناس أو كأن شيئًا قذرًا سيخرج منها ربما لعنة أو وحش أو دخان سجائر قديمة نفثها رجال غاضبون وهم يقودون سياراتهم المهترئة ويلعنون العمل والمديرين ورجال الحكومةِ أولاد الزنا. لا شمس ستخرج من بين سحب كت...







