معضلةُ غسلِ أكواب الشاي.
العالمٌ مليء بالأشْياء غير السارة، وغير المحببة إلينا، التي تجعلنا علي الدوام، نتمني استقطاع فاصلٍ زمني، والهروب من كل شيء.
ولكن الهروب ليس خيارًا متاحًا أبدًا، الهروب هو بحد ذاته فعلٌ يترتب عليه أفعال وعواقب أخري، أما ما ننشده نحن فهو التلاشي، التلاشي من حيز الزمكان، والبقاء في هوّة الفراغ، بلا التزامات، بلا قيود. أو الفرار -مثلًا- إلي عالمٍ موازٍ آخر لسنا جزءًا منه، وبالتالي لا التزامات علينا فيه، نشرب فيه الشاي، ولا نُضطَّر لغسيل الأكواب بعدها.
ولكنه أيضًا، وللأسف، لا يعدو كل ذلك كونه مجرد فلسفات يغلب عليها الهرطقة، إذ إننا لن نهرب، ولن نسقط في هوّة الزمكان، ولن نصل لكونٍ موازٍ، وسنغسل -رغم أنوفنا- الأكواب.

Comments
Post a Comment